تحضيرات يجب القيام بها لعرض تقديمي ناجح – Takareer

الرئيسية  /  مدونة

تحضيرات يجب القيام بها لعرض تقديمي ناجح

لا شكّ بأنّ التحضير لعرض تقديمي لتقريرك في الشركة الّتي تعمل فيها هو أمر يتطلّب الكثير من الجهد. فمن تحضير الوثائق والمعلومات والنتائج الخاصّة بالتقرير، إلى تحضير العرض التقديمي نفسه، هناك الكثير لتقوم به. لكن حتّى لو خطوت خطوات صحيحة وحضّرت كلّ شيء بشكل جيّد، فقد ينتهي بك الأمر بتقديم عرض فاشل إمّا بسبب افتقاده للاحترافية أو بسبب القلق والتوتّر. ولكي تحصل على نظرة شاملة عن كيفية التحضير لعرض تقديمي ناجح، جمعنا لك هنا ثمان نصائح مهمّة ينصح بها ذوو الخبرة في تقديم العروض.

استخدم قالبا محترفا ونمطا متسقا

حينما تفتح بوربوينت لتبدأ في تحضير عرضك التقديمي، فإنّ أسوأ ما يمكن أن تقوم به هو أن تعتمد على القالب الافتراضي الموجود هناك. فذلك القالب سيمنحك القليل من القدرة على الإبداع والتميّز، وسيجعل عرضك باهتا لا يوحي بالاحترافية. ولهذا أفضل ما يمكنك فعله هو الاعتماد على قوالب باوربوينت جاهزة مصمّمة بشكل محترف لغرض تقديم عروض مهنية. فأوّلا ستوفّر عليك هذه القوالب الجاهزة الكثير من الوقت في محاولة لصنع قالب محترف، إذ يمكنك قضاء ذلك الوقت في التحضير لما هو مهم. وثانيا، تمتاز قوالب بوربوينت الجاهزة بالمرونة والاحترافية اللّازمة الّتي تمكّنك من عرض تقريرك بأفضل طريقة ليكون مفهوما وواضحا للجميع. وطبعا خلال استخدامك لقالب بوربوينت الجاهز، لا تنسى أن تحافظ على النمط متّسقا. ويعني ذلك أن تستخدم نفس الخط والأحجام بشكل متسق، وأن تقوم بعرض الصور بطريقة متسقة أيضا كي يكون سهلا على جمهورك متابعة عرضك.

ابتعد عن النصوص الطويلة

لا أحد يرغب بالجلوس ومحاولة قراءة نصّ طويل خلال عرضك التقديمي، بل ربّما لا أحد يستطيع قراءته أصلا ولو حاول! فكلّما كان النصّ طويلا، كلّما كان عليك استخدام حجم خطّ صغير، وهو ما يعني صعوبة قراءته، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، ما يريده منك جمهورك هو أن تخبرهم أنت بنتائج تقريرك، وأن تريهم على العرض النقاط المهمّة فقط لينتبهوا إليها. وما هو أسوأ من استخدام نصّ طويل يتمثّل في نصّ طويل تقوم بقراءته حرفيا! فإن كانت مهمّتك الوحيدة خلال العرض التقديمي هي قراءة ما كتبته بداخله، فما الداعي لوقوفك أمام الجمهور وتقديم هذا العرض؟ لا يجب مطلقا أن تقوم بالقراءة من العرض، ولا يجب أن تكتب نصوصا طويلة. بل يجب أن تكون مهمّتك هي قول كلّ الكلام المهمّ دون كتابته على العرض، وأن يكون العرض داعما لما تقوله من خلال النقاط المهمّة والصور والبيانات. ومن المهمّ أيضا أن تعرف بأنّ الخبراء ينصحون بألّا يكون حجم الخطّ المستخدم في العروض التقديمية أقلّ من 30. كما من المهمّ أن تستخدم خطّا كبيرا لعرض معلومة مهمّة، وأن تستخدم الألوان أيضا لتسليط الضوء على معلومة مهمّة.

استخدم الصور والرسوم البيانية

بما أنّنا قد بيّنا من قبل سبب الابتعاد عن استخدام النصوص الطويلة، فهذا يعني بأنّك تستطيع تعويضها بصور كبيرة ورسوم بيانية واضحة. فالصور تحصل على انتباه الجمهور أيّا كان نوعه أكثر من النصوص ومن الاستماع لك أيضا! ولهذا من المهمّ استخدام صور ورسوم بيانية لها علاقة بموضوع تقريرك وقادرة على شرح نقاط مهمّة منه. وعليك أن تنتبه بأن تكون تلك الصور والرسوم البيانية ذات جودة عالية وكبيرة بما يكفي ليستطيع الجمهور رؤيتها بوضوح دون صعوبة.

استخدم الصور والرسوم البيانية - تقارير

استخدم البطاقات

لقد شرحنا من قبل بأن تبتعد عن كتابة ما ستقوله، وربّما جعلك هذا تتساءل كيف ستتصرّف إن نسيت الجمل والعبارات الّتي حضّرتها! والحلّ يكمن في استخدام البطاقات. قد تكون بطاقات صغيرة تضعها في يدك لتتفقّدها بين الحين والآخر، أو قد تكون جزءا من الشاشة أمامك ظاهرة لك أنت فقط، أو على الطاولة أمامك. أيّا كان ما ستختاره، يجب أن تجعلها بطاقات تدوّن عليها ملاحظات بسيطة تذكّرك بالنقاط المهمّة الّتي يجب أن تعرّج عليها، وتساعدك في حال نسيان ما قد حضّرته. وطبعا لا تغني البطاقات عن التمرّن على عرضك التقديمي وحفظ ما ستقدّمه عن ظهر الغيب لتكون جاهزا وقادرا على التحدّث بسلاسة دون ارتباك.

إذا كنت لا تعرف ما تريد تحقيقه في عرضك التقديمي ، فلن يفعل جمهورك ذلك أبدًا. - هارفي دايموند

تدرّب مسبقا كيلا تتجاوز الوقت

بعد أن تنتهي من تحضير عرضك التقديمي وتحضير خطابك الّذي سيرافقه، لا تنسى أن تجرّبه وتتدرّب عليه مرّات عدّة. يمكنك أن تقوم بهذا من خلال التظاهر بأنّك تقوم بتقديمه لجمهور افتراضي. كما يمكنك تصوير نفسك وأنت تقدّم العرض، أو أن تطلب من الأصدقاء أو أفراد العائلة أن يكونوا جمهورك. فهذا يفيدك من جهة في التمرّن على كيفية الإلقاء والانتباه لأيّ معلومات ناقصة يجب إضافتها. ويفيد من جهة أخرى في تحديد الوقت المستغرق وتعديل عرضك ليلائم الوقت المحدّد لك لتقديم تقريرك. والتمرّن المتكرّر هو ما يجعلك قادرا على حفظ الخطاب لتستطيع التحدّث بسلاسة يوم العرض.

تفقّد قاعة العرض مسبقا

سواء كنت ستقدّم عرضك في قاعة الاجتماعات أو قاعة المحاضرات أو أيّ قاعة أخرى، يجب عليك أن تحرص على تفقّدها مسبقا. فمن المهمّ أن تتأكّد بأنّ جهاز العرض يعمل بشكل جيّد وبأنّ الميكروفون يعمل، إن كنت ستستخدمه، وبأنّ الإضاءة تعمل بشكل جيّد وما إلى ذلك. فأيّ خلل في معدّات العرض أو في القاعة يعني تضييع وقت ثمين من وقت العرض المخصّص لك، كما سيسبّب ذلك لك الإرباك والتوتّر، وهو آخر ما تحتاجه قبل تقديم العرض. ولهذا احرص على الحصول على وقت كافي قبل العرض لتفقّد القاعة ولتجهيزها بكلّ ما ينقصها من معدّات.

دقائق ما قبل العرض التقديمي مهمّة

إن كنت من الأشخاص الّذين يتوتّرون قبل تقديم العروض، فلست وحدك! فقد يدهشك هذا، لكن حتّى أكثر المتمرّسين يشعرون بالتوتّر قبل تقديم عرض ما مهما بلغ عدد العروض الّتي قدّموها. لذلك لا تركّز على التوتّر الّذي يصيبك فتضيع منك ثقتك بنفسك، بل ركّز على إيجاد حلّ للتعامل مع ذلك التوتّر. ومن بين الحلول النّاجعة للتعامل مع التوتّر قبل العرض وتحويله لطاقة إيجابية، نذكر ما يلي:

  •  اشرب الماء دافئا واحرص أن تحمل قارورة ماء قبل العرض وخلال العرض.
  •  التنفّس العميق طريقة فعّالة لإيقاف التوتّر، فهو يساعد على ضخّ المزيد من الأوكسجين إلى الدماغ وتحفيز الشعور بالاسترخاء.
  •  امنح نفسك بعض العبارات الإيجابية. فبدل أن تركّز على توتّرك، قل لنفسك بأنّك قد حضّرت جيّدا وبأنّك ستقدّم عرضا ممتازا اليوم.
  •  بعض التمارين الرياضية ستفيدك حتما. فمجرّد تحريك الجسم ببعض الحركات الرياضية يؤدّي إلى التخلّص من ذلك التوتّر والشعور بالراحة.

دقائق ما قبل العرض التقديمي مهمّة - تقارير

تذكّر أن تبتسم وتتفاعل مع جمهورك

الابتسامة لن تجعل جمهورك فقط يشعر بالاسترخاء، بل وستساعدك أنت أيضا على الاسترخاء. لذلك حاول أن تكون مبتسما طوال الوقت، أو على الأقلّ أن تبتسم حينما تقابل جمهورك قبل بداية العرض. ولا تنس أيضا إمكانية إلقاء النكات أو الإخبار بقصّة ما حصلت معك خلال عملك على التقرير، فهذا سيزيد من التفاعل بينك وبين من يتابع عرضك. وخلال العرض، لا تنس بأنّك أنت نجم هذا العرض، وأنت من تملك المعرفة لأنّك عملت بجدّ على تقريرك أو مشروعك. فلا تخف إذا ما ارتكبت خطأ ما بل واصل بثقة، ولا تخش أيضا أسئلة ما بعد العرض لأنّك قادر على الإجابة طالما تحيط علما بمختلف ما يخصّ التقرير. وكلّما جعلت جمهورك يشعر بثقتك وبمدى معرفتك، كلّما كان جذب انتباهه وإقناعه بعرضك أمرا أكثر سهولة.

الخلاصة

كانت هذه 8 نصائح وتحضيرات مهمّة من شأنها أن تساعدك خلال عرضك التقديمي. وتذكّر بأنّ عملك الجادّ قد يتمّ الاستهتار به إن لم تُجد تقديمه بشكل جيّد، وحينها ستشعر بالخيبة وتفقد ثقتك بنفسك وبمركزك في شركتك. ولهذا أن تستغرق بعض الوقت للتحضير للعرض التقديمي هو أمر يستحقّ كلّ جهد. وهذه النصائح المذكورة هنا هي أفضل ما استطعنا جمعه في هذا المجال، فنرجو أن تفيدك.

شارك هذا المقال